الشيخ أحمد الوائلي

59

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

الفصل الثاني حكم الزواج بعد أن استعرضنا أبرز الأهداف المتصورة من تشريع نظام الزواج موضوعا وحكما ، ومدى ارتباط نظام الأسرة بالهيكل العام للمجتمع من حيث كونه لبنة في بنائه ، صلاح المجتمع بصلاحها وفساده بفسادها ، ثم هي عامل مؤثر في كثير من جوانبه نعود إلى حكم الزواج فهل هو واجب أم مستحب أم مباح ، أم يأخذ الزواج حكمه تبعا لحالة طرفي العلاقة وهما الزوج والزوجة ؟ . تردد التساؤل بين هذه الأقسام المذكورة . ومنشأ هذه الأسئلة هو مفاد صيغة إفعل الواردة بالامر بقوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) النور 32 . وقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) النساء 3 . فالقائلون بوجوب النكاح يذهبون إلى أن الامر للوجوب تبعا للأدلة التي تذكر في محلها ، والقائلون بالندب يصرفون الامر عن الوجوب إلى الندب ، تبعا للقرائن التي ستأتي خلال ذكر آرائهم ثم يقولون : إنه قد يجب حال خوف الشدة والعنت ، أي أنه يجب بموجب خارج صلب الامر . وعلى العموم سنعرض آراءهم وأدلتهم ليتضح الامر ، واليك ذلك :